|
|
بعد أربعين جمعة مرت على بدء أول جمعة ثورية ضد النظام في اليمن ، تكشفت الكثير من الأمور وبرزت للعلن الكثير من الخفايا ، كنا نعرفها لكن لم نكن على ثقة من تلك المعلومات .
عدنا لنتساءل عن الثورة هل هي ثورة ؟ أو هل سيتغير شيء ؟
لا لن أقول أننا نختلف ، نحن بشر ، لدينا حقوق انتهكت ، بلاد الحكمة كما وصفت صارت بلاد النقمة ،بلاد الكرماء صارت بلاد البخلاء ،بلاد الأغنياء صارت بلاد الفقراء، بلاد الأوفياء صارت بلاد الا وفاء ، بلاد الحضارة صارت عمارة للبيع ..لا أزيد …
نحن إذن ككل الدول ترغب في استقرار ومعيشة وحياة . نجو أن تعود بلادنا بلد الإيمان والحكمة .
لحظة أخي …. لا أقصد الاختلاف هكذا وإنما قواعد لعبتنا تختلف ..
. آها ..
نعم قواعد اللعبة تختلف …
هنا نعم القواعد لا تختلف وإنما من يفهم القواعد ومن يستطيع الوصول إلى الهدف يختلف…
هنا وقبل أن أفيض بالكلمات أنا لا أتهم أحداً ولا ألوم أحداً إنما أتحدث كوجهة نظر منطلقة من :
- أعلم أن الجميع لديه حسن نوايا ولكن حسن النية لا تكفي للوصل إلى الهدف إن لم تكن هناك آليات وخطوات وصول واضحة المعالم .
- آليات الوصول لابد أن تكون واضحة فإخفاء المعلومات والاحتفاظ بها طريقة عهدناها في أنظمة فاشلة فنرجو أن يترفع عنها من نظن فيه الخير لأنه يريد أن يقود بنا في مرحلة قادمة فعليه أن يقيمها مبنية على الشفافية والوضوح وتقبل الآخر والتنازل المتبادل من أجل الهدف الأسمى .
- القوى الوحيدة في الثورة التي مازالت بيضاء صافية رغم نقص فهم للسياسة هم القوى الشبابية المحركة للثورة .. نرجو أن تظل بيضاء لا يخالطها لغط ما أصاب غيرهم فنرجو أن نسعى معهم لبناء اليمن الجديد.
ومن هنا اتحرك لأقول :
أثبت الرئيس علي صالح بنجاح أنه يعرف بالضبط ماذا يريد ؟ وكيف يصل إلى ما يريد ؟ ومتى ؟ إنه يعرف هدفه … قبلت مني هذا أو لم تقبل .. إنه يعرف ما يفعل .. رغم أني أكرر دوما ً ((ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين))
دعونا نتذكر :
أن الثورة كانت نتاج ، وهي نتيجة لأسباب عدة فهي نهاية العلاج لكل داء ، فهي كالكي في الدواء ، بل قد تكون كالبتر عندما تصعب الأمور في الشفاء ..
لقد بدأت الحركة بالشباب .. فإن علمنا أن أكثر من 68 % من المجتمع شباب ، فهم الأغلبية ، وألتف حولهم أهلهم فصار المجتمع في دربهم ، فقد كانت ثورة ضد الظلم .. وضد الجهل وضد المرض ..هذا ما قلناه ومازلنا نقوله وهذه الكلمات من كتابي (نبضات مهاجر المنشور في 2004 م :
من اقصودة أيها زعيم :
يا صلاح الدين يا نهج الفساد
هل بقى للفكر إصلاح
أم أننا ندعوا المعين
أن نموت أوفياء لك
وللجهل
للفقر وللمرض المقيم
أليست الثورة قامت للإزالة
وتصفية النذالة
والقضاء على الجهل والفقر والمرض القديم
فاليوم ماذا ننتظر
والجهل ضعف
والمرض أضعاف، أضعاف
و الفقر أين المحسنون ؟
تباً لكل الصامتين
عن الحقيقة
عن مسالكنا الصحيحة
عن مطالب حقتا للجيل للأولاد للأحفاد
تباً لكل من نافق لأجل (البيزتين)
……………………………..
نعم قلناها ومازلنا نقول .. ولكن ماذا حدث ؟
دعونا نتساءل ونجيب :
من يتمسك حتى اليوم بالمبادرة الخليجية ؟
ليس الرئيس بل ما نسميه المعارضة (المشترك) لأنها تنظر إلى مصالح احزابها نصف السطلة ، ونصف القوة ونصف الثورة ونصف الثروة .. ولأن الرئيس يعرف تماماً دية أصحابه هو من ساهم في تأسيسهم وهو من دعمهم وهو من جعلهم معارضة ، ديتهم مصالح .. قيادات عتيقة ظلت طوال فترة العشرين سنة وهي تردد نريد تجنيب البلاد الفتنة ، فزرعوا فينا الفتنة ، نريد حماية مصالح الناس ، فحموا مصالحهم .. لا أتهم ولكن انظر في الصورة من زاوية قديمة هذه النظرة ليست اليوم عنهم بل قديمة واكرر من أقصودة أيها الزعيم هذا المقطع :
يا صلاح الدين يا كل الدفا
يا زعيم عروبتنا العظيمة
كل زعامات العروبة
تدعي أنها في الأصل زعامات عظيمة
أنها صلاح وصلاح و صلاح
أين منهم ياصلاح
كلهم قالوا صلاح
واجتمعتم حول طاولة اللقاء المشترك
واختلفتم
وتقاسمتم
شطيرتنا الثمينة
فيها حشو من ذهب من فضة
من بترول
من حجارتنا الكريمة
من دولار أمريكا الزعيمة
وعلى كرسيكم ألصقتم
بصمغ عربي
تم تطويره في معاملنا الحقيرة
تحت أنظار وأسماع الجميع
وهتفتم فليحيا الزعيم
……………………………..
الآلف قتلوا في سبيل التصعيد الثوري وأنت تتحدث عن اللقاء بهذا الشكل ؟
نعم قتلوا .. فأين دية قتلهم ، هناك من يحرك التصعيد بشكل عشوائي غير مدروس ، في أحداث يناير 2011 في مصر قتل في يوم واحد في 28/يناير 2011 ما يزيد عن الثلاثمئة في يوم واحد والهدف هو ميدان التحرير والسيطرة على كل وزارات ومباني الدولة هناك وشل الحكومة المصرية .. فكان الهدف وتحقق المراد .. الموتى ذهبوا ولكنهم حققوا للأمة نصراً مؤزراً .. كذلك في تونس .. كذلك في ليبيا .. فأين ما تحقق في اليمن .. لا شيء .. هناك من يحاول أمساك الأمور والسيطرة ومنع التصعيد من الشباب … المشترك .. وقيادة علي محسن .. خوفاً من الفتنة وتمسكاً بوثيقة المبادرة الخليجية .. وكل يوم هم في انتظار النجدة من المجتمع الدولي …
بالتأكيد المجتمع الدولي وقف مع الثورة واصدر قراره الشهير 2014 .. وحصل خطأ لأنه كان يفترض يكون 2013 فبناء عليه سيتمسك الرئيس بالسلطة حتى 2014 .. شفتم ازاي فهموها غلط ؟؟؟
لا يوجد دول صديقة أو قريبة أو حبيبة .. لا يوجد في سياسة تلك الدول حقوق انسان … هناك مصالح دولة .. ولما تجتمع دولة كأمريكا مع المعارضة اليمنية أو مع الحراك الجنوبي السؤال المطروح هو لدينا مصالح من منكم سيوقع على تنفيذ مصالحنا نقف معه … اللقاء أو المجلس الوطني يقول لسنا وحدنا في الساحة فهناك الحراك وهناك الحوثيون وهناك … فالجواب الأمريكي اتفقوا وتعالوا .. وكذلك الحراك …. وهو يريد المجتمع الدولي أن يتفضل ويتجاوب مع قضي
























