لا تذهب إلى هناك !!!!

يونيو 20th, 2007 كتبها أحمد مبارك بشير نشر في , مجرد قصة

وأخيراً خرج الأصدقاء في رحلتهم التي وعد بها قاسم ، قاسم هو رئيس الكشافة لفريقه من الثانوية وحتى اليوم وهم ذاهبون للجامعة. لديه سيارة ، بمعنى أفضل السيارة كانت لوالده الذي يعتبر قاسم صديقه الحميم ، المهم لن أطيل .

هاهي السيارة هناك سيارة لاند روفر المعروفة  ولسنا هنا للدعاية لها ، فيها في الأمام السائق قاسم وبجواره أحمد فيلسوف أو بمعنى أوضح (فشفشي يعرف كل شي ) ، في الكرسي الخلفي جلس ماهر (ماشاء الله من الوزن الثقيل) ، وهاني و ابن عمه محمد، حملوا معهم متاعهم وكذا عدة التخييم ، فقد كانت أمنية قاسم ورفقته أن يخيموا يوماً في الجبال وكان.. هاهم في طريقهم عبر تلك الطرق الوعرة والمسارات الخطرة ، يجتازون طرقاً  صخرية متعرجة ، هدفهم الوصول إلى أعلى التلة المشرفة على الوادي الكبير ، المعروف بين أهالي القرية بوادي الكلاب  .

هاهم يعدون المخيم ولم تكن المرة الأولى لهم وكان أن جهزوا خيمتين ، الصغيرة لقاسم وأحمد ،والكبيرة لجلستهم وفيها سيقيم ماهر وهاني ومحمد .

اجتمع الرفقة حول نار أشعلوها بين الخيمتين ، حولهم السكون والقمر بدر في السماء ، على الجهة الشرقية أحراش مرتفعة من أشجار كثيرة الشوك ، من منظرها ليلاً تراها تنظر إليك بترقب ، إنها مخيفة ، أما في الغربية ترى  ذلك السواد من الحجارة المتناثرة الكبيرة الحجم ، تراها ملتصقة بحافة زوايا الجبل المرتفع إلى علو كأنه بلا نهاية ، وفي الجهة الجنوبية على أطرافها منحدر يهوي إلى قعر الوادي المظلم في تلك الساعة من بزوغ الليل .

 

و بدأت جلستهم بسؤال وجهه هاني إلى محمد عن صلاته ، قال محمد أنه صلاها ، ورد قاسم :

- يا أخي نحن في سفر .

هاني : وهل في السفر لا نصلي ؟ نقصر نعم ….

أحمد : خلاص المهم صليتم لا تدخلونا في هكذا مواضيع . أصلاً لو جيتم للحق صراحة ما صلينا ، لكن الفكرة أن …
قاسم : أحمد لا تفتي بالله عليك … خلصونا من هذا حديث .

ماهر : والله أفضل حديث هو الأكل .. هاتوا الفول !

سكت الجميع من كلماته وبالفعل بدؤوا في تناول العشاء .

بعد الطعام ، جلسوا مجددا حول النار يتسامرون ، وبدأ ماهر الحديث:

-          أتذكرون رحلتنا الماضية في الوادي بين أشجار النخيل ؟

-          كانت نكتة كبيرة تسببها أحمد .. (قاسم )

-          أرجوكم قصوا ماحدث ؟ (محمد )

-          صحيح لم تكن معنا وإنها لقصة مضحكة . (أحمد )

-          بعد وصولنا هكذا تسامرنا وأخذ أحمد يقص الخرافات والأحاديث المرعبة ، حتى والله سابت ركبي من حديثه . المهم جاءت لحظات النوم وتوجهنا لفُرشنا ، ونال منا النوم ، ولم نعلم إلا وطلقات نارية مدوية مع صدى مخيف أيقظ  الجميع خرجنا نتجول ، لم يكن أحمد في مكانه وفراشه بارد ، تخوفنا .. أكيد أحمد خرج لقضاء حاجة ، و فاجأه بين الأشجار كلب بري أو ذئب أو أي طارد ليل ، وأنا أرتجف رعباً توجهنا الثلاثة في اتجاه الطلقات وكأن ضوء صادر بين بعض الأشجار ، في الغالب كان ضوء مصباح يدوي أو فانوس . المهم مشينا .. ونحن في تلك الحالة من البحث رأينا قماشاً ممزقاً .. جلست مكاني أصيح .. أحمد مات ….. ومسني الجوع من الرعب ..

-          الجوع.. (محمد)

-          لما أخاف أجوع زايد … المهم … تركني قاسم وهاني يبحثون في اتجاهين مختلفين .. طبعاً مع كل منهما بندقية ومع قاسم مسدس صغير .. وبلا سابق إنذار صاح هاني ..

-          الوغد أسقط علي فراشاً من على الشجرة .. ظننه شبحاً (هاني)

-          وبلا إنذار  سمعنا طلقة أخرى ..

-          كنت أنا أحاول أن أرعب أي كاسر في المكان . (قاسم)

-          وأنا على رعبي المتواصل .. أترقب خوفاً وإذا بالضوء من الشجرة يقترب .. لم احتمل فسقط مغشياً .. كان أحمد ينزل من الشجرة .. الله يسامحه جاني صفار .

وضحك الجميع .. ومع الضحكات كان هو يفكر .. ((سنكررها ، وسيعرفون قدراتي  .)) 

التعب وصل مداه إليهم وبدأ النوم يغشاهم ، فتوزعوا في خيمهم ، ولكن أصوات عواء الكلاب كان يزعجهم ، فزادوا من أيقاد النار ، ثم توجهوا لمفارشهم .

أرقه التفكير ، فتركه النوم ، قام رغم أنه أصغرهم ، وبسبب حركته وتردده ، انتبه لذلك هاني :

-          ما بك يا محمد !

-          ها !! لا .. أريد قضاء حاجة ..

-          اذهب خلف الخيمة وستجد و أنت خارج خزان الماء الصغير … ها وخذ هذا المصباح..

-          شكراً ..

خرج محمد نظر حوله .. أي فكرة تلك التي سيرعبهم بها .. إن المكان مرعب .. صوت قريب يقول  له تحرك .. تعال …

تحرك إلى الجهة الغربية .. تحرك رغم الخوف .. تحرك متجهاً إلى الأمام .. وخلف كومة الحجارة . كهف صغير .. هنا سيختفي وسيرعبهم .. لن يشعروا به .. سيقلقون عليه … وعندها سيظهر ها أنا ذا ..

مر الوقت .. أنتبه هاني .. لم يعد محمد .. طار النوم .. أضاء المصابيح .. وخرج .. وكأن الفجر يقترب … دار حول الخيمة الأولى والثانية .. لا أحد .. لا أثر لأحد …

فكر هاني … ربما يقوم محمد بمقلب .. فاطمأن بهذه الفكرة و عاد للخيمة .. وهو كذلك تنبه لآثار الدماء قريبة من موقد النار ، اقترب ، كانت الدماء تتحرك باتجاه الغرب .. طارت الفكرة وجاءت الحسرة ، فصاح موقظاً الرفقة ، خرجوا إليه في تعجب . هو لم يتكلم راح يشير إلى بقع الدم في الأرض .

سحب قاسم مسدسه وأخذ أحمد وهاني البنادق ، وصاح ماهر ..((إني جائع))  وفي يده بندقية وفي الأخرى موزة راحوا سوية يمشون في تعقب  بقع الدم … الطريق يطول رغم قربه ، والقلوب ترجف .. إنه دم حقيقي .. ، كل هم هاني ماذا يقول لأهله وقد أختفى ابن عمه الصغير في هذه الرحلة .. لو قام معه  ، و…  توقفوا كان هناك كهف صغير خلف تلك الأحجار . ونظروا في وسط الكهف بقعة دم كثيفة … إنهار هاني .. جذبه قاسم بقوة وصاح في وجهه ..

-          اهدأ

-          كيف ؟

-          اهدأ ! ليس هذا دليل على شيء لا توجد جثة ..

-          لا تقلقوا .. ربما هي مزحة … (أحمد)

-         

المزيد


الغرباء

يونيو 11th, 2007 كتبها أحمد مبارك بشير نشر في , مجرد قصة

جاء الليل , بعد نهار طويل , لا شيء تغير , لم استطع النوم . إنه الأرق , جلست مستوياً على سريري , أضأت النور كنت وحيداً ، أنا الولد الوحيد لعائلتي , خالطتني الأفكار الكراهية العداوة , النفاق , يقابلونك بالبسمة , ويفارقونك بالحقد , صار الأخ يعادي أخاه , حتى أبي . قمت عن سريري , توجهت للنافذة أفتحها , ربما هواء الليل ينعشني , ربما النجوم ترافقني , راقبت جمال الواحد الديان . ((سبحان الله !))
 ما هذا في السماء !! جسم غريب , يقترب , هاهو يصل , يهبط في حديقتنا , من هم هؤلاء ؟ غرباء يغادرون سفينتهم ، ربما هم من أهل الأرض أو هم خير منهم , ربما يحملون السعادة إليهم , تركت مكاني .هبط الدرج إلى غرفة أبي ، سمعت صوتاً , تراجعت وأنصت ، أمر ما يحدث خلف الباب , تغير الصوت , أقدام تتحرك , ماذا حدث؟!!
ابتعدت أكثر عن الباب , فُتح الباب .إنه أبي ّ لا! … هذه العيون الحمراء الشاردة لي

المزيد


سري للغاية !

مايو 28th, 2007 كتبها أحمد مبارك بشير نشر في , مجرد قصة

اجتماع مغلق سري ،حضره من حضره، وفاته من فاته ،في اجتماعهم تباحثوا..وناقشوا القضية.
في صمته المعهود نظر إليهم في برود ثم قال :
- يا سادة .. وماذا بعد ؟ لم تقولوا شيئاً..
الثاني: تحدثنا كثيراً..حتى أتخمنا القضية بالحديث.
الأول:ما فائدة الحديث؟ كأنكم لم تقولوا شيئاً.
الثالث:هذا ما أردت قوله سلفاً.
الرابع: دعنا من الجدال.. ماذا لديك؟ قل ما تريد لم أعد أطيق صبراً.
الأول : ليس لدي إلا ما علمتموه.
الرابع: لم أفهم!! أعد ما قلته.
الأول: أنت يا صاحبي أكثرنا فهماً للقضية، وتعلم جيداً أن لك يداً فيما حدث وسيحدث.
الرابع:إنه اتهام إذاً!!
الأول : أفهم كما تريد!
الرابع:ماذا تقصد؟
الثاني: إننا نناقش بعقل وروية.
الرابع:لم يدع صاحبكم للعقل مكاناً.
الثالث:دعنا نستوضح ما يريد قوله.
الأول: لقد أوضحت.
الرابع: هأنتم تسمعون !
الثاني: اجعلوا في قلوبكم متسعاً.
الأول:تكررت الحادثة أكثر من مرة في كل ليلة ،وباستمرارها نتعرض جميعاً للخطر، لذا وجب عرض الأمر على مختص.
الرابع:أرأيتم تعرفون من المقصود بالمختص؟ إنه بكل هدوء يتهمني بال..
الثاني: يا هذا إنك تتعجل لا أظنه يقصد اتهامك بشيء.
الرابع : المعنى في بطن الشاعر.
الثالث:لكن يا عزيزي يجب أن نجد حلاً.
الرابع: بكل بساطة سأستقل عنكم، أعيش منعزلاً، وأكفيكم أذيتي!
الأول:يا صاح.. السرعة في اتخاذ القرار دون روية خطر عليك، دعنا نوضح لك المسألة.

المزيد


حالة !!

مايو 12th, 2007 كتبها أحمد مبارك بشير نشر في , مجرد قصة

هكذا تمر الخواطر في رأسه لا يجد غيرها ليفكر فيها ، واللعنات تنصب من لسانه كأنها تسابيح أو تهاليل ، الجميع في نظره فاسد حقير ، هذه اللحظات التعيسة التي يمر بها كلما انتهى من مضغ القات ، يجتره اجتراراً ، ثم تراه يلعن نفسه عندما يتذكر أنه وقبل لحظات كان يمضغ تلك الورقات الخضراء ، ويجمعها خلف أضراسه لتبدو كورم في فيه ، عند خده الأيسر ويقلبه حيناً إلى خده الأيمن ، يتذكر كل ذلك وقد وصل إلى رفاقه في هذه الغرفة التي تجمعهم ، في عزبتهم ، في مدينة مليئة بالغرباء ، وهو يلعن القات ويعلنها صراحة إنه الوبال على هذا الشعب ، بل هو السرطان الذي يلتهم خيراته ، فيقفز له أحد الرفاق مدافعاً :
-          لقد خلصنا القات من انتشار الخمر والمخدرات .
-          كذبت ! لقد كان سبباً في انتشارهما، وما نراه اليوم هو الحقيقة الواضحة لقولي، حقيقة ساطعة كالشمس في عز الظهيرة.
-          كفاك ! إنه يرفه عنا وينسينا الهموم .
-          تجتمع الهموم بعد بصقه كأنها الشياطين فتلهبنا بسياطها .
-          إنه يساوي بين الغني والفقير ، اجتماعي إلى أبعد الحدود .
-          نعم ! حقيقة ، حتى وجدنا الفقير يذل نفسه كالكلب ليحصل على وريقات م

المزيد


العقرب

يوليو 17th, 2006 كتبها أحمد مبارك بشير نشر في , مجرد قصة

 

العقرب

 

          صخب وضجيج ، والكل يتحدث ، ولا جديد، هاهم يتساقطون ولانحزن فلابد من ذلك حتى يأتي النصر ..وما النصر ببعيد.

          سمعت الجميع، سمعتهم ولكنني لم أصدق إلا واحداً لأنه قالها بصدق ومن قلبه…………….

أسمعتم….:

                   (إلى متى صمت العرب .. اللعنة على اتفاقية السلام … اللعنة على الحك….

          وهاهو آخر ( لابد من العيش بأمان كمواطنين مع إخوانكم اليهو…."لم يكمل لأنه تلقى صفعة حامية جداً!!!"

          (أمريكا هي الخلاص…..

          كلام ، وهرج كثير وكلهم يقولون (مجرد ريح وتذهب )

          ربما هي ريح لكنها تحمل دخان نار حارقة لا يمكن أن تذهب دون أيد تطفيها …

          استمعوا (الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة و..و..و…………) ويستمر(..و…)

          إنهم ويا للحرقة يقارنون جهاد شعب ضد جيش مع شعب مغتصب جاء من الشرق والغرب ينشد الأمن في أرض لم يحببها ولم يحترق لهفة عليها إنه شعب جبان لا حق له ولا مصير إلا في (القبر..)

المزيد


التالي